السيد جعفر الجزائري المروج

619

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

--> ملك المالك كاجتماع الأرش والعين المعيبة . هكذا قيل . لكن فيه : أنّ الأرش بدل عن وصف الصحّة ، وليس بدلا عن العين حتى يلزم الجمع بين العوض والمعوّض . ثمّ إنّه يترتّب الثمرة على ملكيّة البدل للمالك وإباحته له : أنّه على الأوّل يكون البدل دينا على الضامن ، فينفذ إبراؤه ، ويصحّ بيعه ، وإصداقه ، والضمان عنه ، والحوالة عليه ، وحصول التهاتر به ، والوصيّة به ، ووجوب قبوله على المالك إذا دفعه إليه الضامن . بخلافه على الثاني ، لأنّه حينئذ حكم تكليفيّ صرف ، ولا تشتغل ذمّته بشيء حتى يترتب عليه آثار الملكيّة . ولا يخفى أنّ عبارات الأصحاب مختلفة ، فبعضها ظاهر في اشتغال ذمّة الضامن بالبدل ، وبعضها ظاهر في مجرّد الوجوب التكليفيّ ، وبعضها محتمل للاحتمالين ، فلاحظها . الخامس : هل تنتقل العين إلى الضامن بإعطاء البدل أم لا ؟ قد يقال : بانتقال العين إلى الضامن ، والبدل إلى المالك ، لاستحالة بدليّة شيء عن شيء إلَّا بقيام البدل مقام المبدل في جهة من جهاته ، وتلك الجهة في المقام هي إضافة الملكيّة . وقد يقال : بأنّ المالك يملك البدل ، وأمّا الضامن فلا يملك المبدل ، لأنّ المأخوذ بعنوان البدليّة ليس عوضا حقيقيّا حتى تستحيل البدليّة إلَّا بدخول العين المتعذّرة في ملك الضامن ، بل هو غرامة خالصة كالمبذول عند تلف العين . ومن البيّن أنّ عنوان « الغرامة » لا يستلزم خروج البدل عن ملك الضامن ، ولا دخول العين المتعذّرة في ملكه حتى يكون ذلك معاوضة قهريّة شرعيّة ، هذا . لكن فيه : أنّه بناء على كون بدل الحيلولة ملكا للمالك - كما تقتضيه الروايات المشار إليها الواردة في الموارد المتفرّقة ، وكذا قاعدتا الإتلاف واليد الدّالَّتان على أنّ ما يدفعه الضامن إلى المالك هو عين ماله - لا بدّ من الالتزام بصيرورة المبدل المضمون ملكا للضامن بالمعاوضة القهريّة الشرعيّة ، إذ لولا ذلك لزم اجتماع العوض والمعوّض في ملك مالك العين . ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه حسنة سدير المتقدّمة في التوضيح ، الدالَّة على غرامة